الشيخ محمد تقي التستري

48

قاموس الرجال

فإنّما حدّثني به الثقة عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وحدّثني أيضا : « ليؤخذنّ رجل فليقتلنّ وليصلبنّ بين شرافتين من شرف المسجد » فقلت له : إنّك لتحدّثني بالغيب ! فقال : احفظ ما أقوله لك . قال أبو العالية : فو اللّه ! ما أتت علينا جمعة حتّى اخذ مزرع ، فقتل وصلب بين شرافتين من شرف المسجد « 1 » . أقول : ورواه الإرشاد لكن فيه « مزرع بن عبد اللّه » وزاد في آخره « وقد كان حدّثني بثالثة فنسيتها » « 2 » . وذكره الاختصاص بلفظ « مزرع مولى أمير المؤمنين عليه السلام » وروى كونه من التابعين المقرّبين منه عليه السلام « 3 » . [ 7493 ] مساحق بن مخرمة في جمل المفيد عن جمل الواقدي بعد ذكر فتحه عليه السلام : جاءه فتيان من قريش يسألونه الأمان ، فقال لهم : ويلكم ! على م تقاتلونني ؟ على أن حكمت فيكم بغير عدل ، أو قسمت بينكم بغير سويّة ، أو استأثرت عليكم ، أو لبعدي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو لقلّة بلاء منّي في الإسلام ؟ فقالوا : نحن إخوة يوسف فاعف عنّا . فنظر إلى أحدهم فقال : من أنت ؟ قال : مساحق بن مخرمة معترف بالزلّة مقرّ بالخطيئة تائب من ذنبي ، فقال عليه السلام : قد صفحت عنكم « 4 » . وعن جمل أبي مخنف ، عنه قال : لمّا انهزم الناس يوم الجمل اجتمع معي طائفة من قريش فيهم مروان ، فقالوا : واللّه ! لقد ظلمنا هذا الرجل ونكثنا بيعته من غير حدث ، ولقد ظهر علينا فما رأينا قطّ أكرم سيرة ولا أحسن عفوا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه ، تعالوا نعتذر إليه ، فلمّا دخلنا عليه جعل متكلّمنا يتكلّم فقال عليه السلام : انصتوا أكفكم إنّما أنا بشر مثلكم ، فإن قلت حقّا فصدّقوني وإن قلت باطلا فردّوا عليّ ، أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبض وأنا أولى به وبالناس من بعده ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . قال : فعدلتم عنّي وبايعتم أبا بكر فأمسكت ولم احبّ أن

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 294 . ( 2 ) إرشاد المفيد : 172 . ( 3 ) الاختصاص : 7 . ( 4 ) الجمل : 220 .